الرئيسية / مقالات واراء / الحقيقة بين الواقع واليقين
15894753_758798730943959_859057592238727579_n

الحقيقة بين الواقع واليقين

سلامه فرج
الحقيقة ثمينة لمن يجدها ،قيمة لمن يعرفها، حلم لمن لا يمتلكها ،حياة للذي تقيم فيه ،جنة وملكوت للذي يقيم فيها ، سجن لمن يتلاعب بها، حرية لمن يؤكد صدقها ،الحقيقة سماء الخائفين، وأرض المحرومين ،
وفرصة يتحقق فيها مطلب التائبين ، ولعنة يقع فيها الكاذبين ،
الكثير منا يبحث وينقب عن الحقيقة في كل مكان داخل نفسه وخارجها في جميع الأشياء المحيط له والقريبة منه ،
والحقيقة في زمن الانفتاح وتدفق المعلومات والعولمة والانتشار الكبير لوسائل الأعلام وتكنولوجيا الاتصال أصبحت تائها غير صادقه وأوقات كثيرة نجدها ولكن مشوها، فاقدة بريقها، فاقدة صدقها، فاقدة هوياتها ومضمونها ،وأوقات أخري نجدها ولكنها ممتزجة بالكذب والزيف، مغلفة بشبه الحقيقة ولكن داخلها سم قاتل لمن يرتشف منها .
الحقيقة في زمن العولمة والانفتاح نادرة الوجود وقد تكون منعدمة الوجود .
فالحقيقة تبدأ صافية صادقة بريئة بكل ما تحمل من معني ،تلقائية غير متجملة غير مغلفة ، غير مزينة .
تولد الحقيقة صادقه ولكن مع التعارض لمصالح البشر تتحول من الصفاء والصدق ألي النفاق والكذب ،فتخرج عن مضمونها وتسير في ضروب التغيير من الخير ألي الشر، من السلام ألي الحرب ،من البناء ألي الهدم ،
وعندما تخرج الحقيقة عن مضمونها تؤدي ألي خلل كبير قد يودي في بعض الأحيان ألي حدوث ،الكارثة والحرب والدمار، وتكون النتيجة الطبيعية، قتل وفناء وانتهاء للجنس البشري .
والكل يبحث عن الحقيقة ،وبعد بحث طويل ومعناه في البحث الكثيرون لا يجدوها .
وعند فشلنا في إيجادها بمفهومها الحقيقي نطر أن نسلم بمجريات الأمور ،واهمين قانعين أنفسنا بأننا وجدناها، وتمتعنا بصدقها ،وتلذذنا بجمالها ومعانيها، ونطمئن أنفسنا بأنها هي الحقيقة .
والحقيقة الحقيقية هي مفرحة في أوقات ،وأوقات أخره مؤلمة ،ولكنها تصحح المثار، وتنير الطريق، وتصل بصاحبها ألي الصدق، والمحبة، والرجاء، والسلام، والطمأنينة ،والأمل ،والتقدم ،والازدهار، والرخاء. وكثيرا نسمع أن الحقيقة هي العلاج .
والحقيقة هي المساعدة ألي الوصول لأدق الحلول وأعظم المشاكل وأعقد الأمور، كما تساعدنا من الخروج من الأزمة وتعبر بنا ألي الأمن والاستقرار .
والحقيقة أذا كانت صادقة تدل علي مضمونها من حقائق ومصارحة وصدق ،وتساعد للوصول لحل أكيد وامثل للمشكلة من الجذور.
،ولكن أذا امتزجت بالزيف تهلك الأدلة والعناوين ، وتطمس البراهين لأنها مختلطة بالشك وعدم اليقين.
أني أتحدث عن
الحقيقة بين الواقع واليقين

التعليقات

التعليقات