بقلم / سعيد الشربينى

ما اروعه من مشهد ذابت فيه الروح المصرية فى جسد الوطن .

مشهد اخطلت فيه كل الالوان والانساب والطبقات والفقير والغنى واصحاب المذاهب والعقائد والفكر المختلف ترى ؟؟..

من جمع كل هذه الآطياف والالوان المصرية ليتفق الجميع معبرين ومهللين بوصول فريق الدولة ” المنتخب المصرى” الى كأس العالم بروسيا 2018.

يا له من مشهد تقشعر منه الابدان وتشيب منه الرؤوس .خرجت فيه الاطفال والنساء والشباب والشيوخ مسلميها ومسحييها لتمتلأ سماء الوطن من ارجائه الى ارجائه لتسمع فى صداه صوتآ واحدآ يردد اسمآ واحدآ ” مصر تحيا مصر ” .

مشهدآ يتوقف أمامه التاريخ طويلآ كما توقف من قبل عند انتصارات اكتوبر المجيد .

مشهدآ تعجز عن كتابته الاقلام والمفكرين والساسة .مشهدآ بعث برسالة شديدة اللهجة قاطعة مانعة لكل قوى الشر بالعالم ليقول ” الا مصر وتحيا مصر ” شعب ذاب فى نفسه يعيش الوطن تحت جلده. شعب يختلف على وطن وللوطن .

فما اجمله من مشهد اتحدى فيه رسامى العالم أن يصفوه بريشتهم والوانهم .

تحية لشعب النيل العظيم صانع الحضارات وباعث النور والسلام الى الارض حقآ تستحق أن تكون وسوف تكون .

لعبت الفطرة الوطنية فيه دورآ كبيرآ ليس لأحد الفضل فيه على الاخر ولا تستطيع قوى العالم أن تنسبه الى شخص بعينه انه صنيعة شعب .

فمصر لا تحتاج منا من يدعونا لحبها أو كى نمجد رايتها فنحن نولد بلونها ودمها وعبقها نختلف فيها سياسيآ وفكريآ ومذهبيآ ولا نختلف يومآ عليها . ايها الاقلام والالسنة البراقة كفى ..

وعند مشهدها توقفوا .

فشعبها برودها وارضها ودمائها ونيلها وبأسها .

الم تروا بأم اعينكم وسمعت آذانكم اليوم زئير شعبها ؟

الم تهتز الارض من تحت اقدام اعدائها ؟

الم تتوحد رايتهم وكلمتهم عند قولآ واحدآ ” مصر وتحيا مصر ” ؟

لا تحتاج منكم النفاق والرياء والتخوين والاتهام بالعمالة لكل من توجع من اجلها .

تحتاج منكم أن تكفوا السنتكم عن شعبها فما صرخ فيها صوتآ أو كتب عنها قلمآ أو نادى فيها حقآ تطاولتم واتهمتم ونافقتم . انتم من يكرهها .

أنتم من لايريد لها الوجود . صراع شعبها بداخلها واختلافه معها من اجلها ولها .

لا يبغون الا الوطن ” مصر ” .

هذا المشهد العظيم الذى عبر فيه الشعب المصرى عن فرحته على الرغم من انه لايجنى من ورائه شيئآ يعود عليه بالنفع المادى لمواجة اعباء الحياة الا أنه قد ذاب فيه الجوع والشبع والغنى والفقير والسياسى والعامة .. فتخرص كل الالسنة المتسلقة والمتأملقة والمنافقة .

فعشق الوطن غريزة فطرية .

فتحية لشعب النيل العظيم بكل اطيافه ونسيجه ووحدته الوطنية .

نعم تتعلم منكم الشعوب من حولكم كيف يحبون أوطانهم .

نعم تتوقف قوى العالم امام عظمتكم وزئيركم عندما تعلنون الغضب أو تعبرون عن فرحتكم . لستم فراعنة كما لقبكم التاريخ من قبل .لا ..

بل انتم شعب مصر الذى حير العالم ومازال وسوف يظل الى قيام الساعة .

التحية والتقدير لكل مواطن مصرى شارك فى صناعة هذا المشهد الفطرى ” شعبآ وقيادة وجماعات وافراد . مصر بشعبها ترتقى وتتقدم .

وتشهر سيفها فى وجه كل معتد آثيم تحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر ( حمى الله مصر شعبآ وقيادة وجيشآ من كل مكروه وسوء )

التعليقات

التعليقات