الرئيسية / مقالات واراء / رسالتي الخامسة عشر لسيادة الرئيس
15542289_1239828812768684_1603651932259754173_n

رسالتي الخامسة عشر لسيادة الرئيس

بقلم / كواعب أحمد البراهمي
إنقذوا الصناعة المتبقية وأنظروا للصعيد بقدر من الإهتمام . إنقذوا الإقتصاد القومي المصري
صناعة السكر في صعيد مصر ليست كأي صناعة , وذلك لأن أغلب بيوت قري الصعيد تعيش علي زراعة القصب ومدخوله ويعد المصدر الرئيسي والوحيد للدخل لأسر وقري كاملة .
وذلك من الحوامدية وحتي أسوان فعلي طول الطريق توجد مصانع السكر وشركات السكر .
وهذا المحصول قصب السكر يعد زراعي صناعي بالدرجة الأولي , ويعد الطريقة الوحيدة والقوية في الصعيد لتشغيل الأيدي العاملة في زراعة القصب وشحنه وما يحتاجه من عمل حتي يتم تحميله إلي مصانع السكر والتي يعمل بها كم كبير جدا من الموظفين .
وكان من المفروض أن تسعي الدولة للإهتمام بإنشاء مصانع أخري تقوم علي مخلفات قصب السكر , والتي من الممكن أن تستوعب كم كبير أيضا من العمالة في الوقت الذي تعاني منه مصر من البطالة والبطالة المقنعة .
سيادة الرئيس إن إستيراد السكر بسعر أقل من تصنيعه وتوفيره للمواطن أرخص سوف يؤدي إلي كارثة أكبر بغلق تلك المصانع , وتسريح العمال .
وخفض سعر طن القصب أو عدم رفعه بالقدر الذي يتناسب مع الغلاء الذي حدث بعد تعويم الجنيه المصري لا يتناسب إطلاقا مع المبلغ الذي تم صرفه عليه , و سوف يؤي إلي النتيجة الحتمية وهي إنصراف الناس عن زراعة القصب .
لأن بذلك سوف يتضرر المزارع المصري جدا فليس لديه عمل آخر ولا يتقن عمل آخر . ومن المفروض أن يتم دراسة أي قرارات قبل تنفيذها ودراسة مدي الضرر ومدي الفائدة .
ومن المفروض أن يتم دراسة أحوال المزارع الصعيدي . والمهم جدا جدا أن الدولة تعي أن مصانع السكر تلك هي الباقية من المصانع الوطنية الثابتة بعد أن توقفت مصانع الغزل والنسيج بعد إتفاقية الكويز وإنصراف المزراعين إلي زراعات أخري غير زراعة القطن وذلك أيضا في محافظات الصعيد .
يكفينا أن مصانع النصر للسيارات توقفت ومن معلوماتي من أحد العمال أنها أصبحت مثل الخردة , وصناعة الغزل والنسيج توقفت , ونحن كنا نتصدر الدول في تلك الصناعات .
فلماذا نتقهقر بهذا الشكل ونستورد وندفع جمارك ويزداد سعر الدولار وينخفض سعر الجنيه .
من أجل من يحدث كل ذلك ؟
من المستفيد من الإستيراد والبيع والشراء علي حساب الإقتصاد القومي المصري ؟
سيادة الرئيس أن سعر الطن من قصب السكر إذا أصبح 6200 جنيه لن يحقق أي مكسب للمزارع المصري . ولن يحقق حتي قدرا من الإكتفاء .
وسؤال يطرح نفسه , يوجد داخل مصانع السكر أطنان من السكر مخزنة …..
لماذا ؟ ولماذا نستورد ؟
وكيف يختفي السكر من الأسواق في الوقت الذي يتكدس بمخازن مصانع السكر ؟
أتمني أن يتحقق قدر من العدل الطبيعي بالإبقاء علي تلك المصانع للمواطن الصعيدي والإبقاء علي زراعته ومصدر دخله .
فهو فعلا لا يتحصل علي خدمات مثلما يتحصل عليها المواطن في وجه بحري وعلي رأسها نقص فرص العمل , وذلك لطبيعة الصعيد المنغلقة والمحصورة داخل المدن والقري .
أرجو من سيادتكم النظر لذلك الموضوع بعين الإعتبار مع بحث إمكانية بناء مصانع أخري تقوم علي مخلفات عصير قصب السكر لتشغيل الأيدي العاملة وتحسين الإقتصاد المصري عموما .

التعليقات

التعليقات