نظام الملالي  …  المفاجأة قادمة

 

الدكتور سفيان عباس التكريتي 

ان سياسة الحزم التي انتهجها الرئيس الامريكي ترمب تجاه نظام الملالي في طهران والخطوات اللاحقة التي اتخذتها ادارته ومعها الكونكرس من خلال رفض المصادقة على الاتفاق النووي, وفرض العقوبات على حرس خميني وتصنيفه ضمن قائمة الارهاب  الامريكية ومعه توأمه في الاجرام والارهاب مليشيات حزب الله اللبناني وباقي شركاءه من الميلشيات العراقية والسورية واللبنانية,  اعقبها الهدوء الذي يسبق العاصفة حسب تعبير الرئيس الامريكي ثم توالت الاحداث في الشرق الاوسط بعد افشال مساعي النظام الايراني من احتلال اقليم كردستان عن طريق الميليشيات العراقية, وتم طردها من كركوك والمناطق المتنازع عليها ومنع الطيران الحربي العراقي من التحليق في اجواء كردستان , وكانت عملية نشر وثائق ابن لادن الحدث الابرز التي تثبت تعاون النظام مع تنظيم القاعدة الارهابي وان اغلب العمليات الارهابية على الساحة الدولية ضد المصالح الامريكية خطط لها نظام الملالي ونفذها  هذا التنظيم.

وجاءت  استقالة سعد الحريري رئيس  وزراء لبنان لكي تعزز استراتيجية الحزم التي تبناها الرئيس الامريكي ترمب, كل هذه المستجدات تنبأ بالمفاجأة التي ينتظرها النظام الدكتاتوري الحاكم في قم وطهران.

وان الايام القليلة  القادمة سوف تكون سياسة الحزم قد دخلت مرحلة أخرى على الارض  في الدول التي تتواجد فيه القوات الايرانية وميليشياتها الارهابية وخصوصا العراق الذي اعتبره النظام الايراني خط دفاعه الاول اضافة الى سوريا ولبنان واليمن.

اما بالنسبة للمتغيرات الاكثر حزما هي المظاهرات اليومية العارمة التي يقوم بها الشعب الايراني معلنا انتهاء عهد العبودية السوداء والتخلف والرجعية  والظلم والقهر ونهب ثروات الشعب الايراني الذي يعيش تحت خط الفقر.

ان الشعب الايراني عقد العزم هو الآخر لانتزاع حريته من براثن الفاشية الدينية  غير آبه بالأساليب القمعية والدموية التي يرتكبها النظام لقد خرجت اغلب المدن الايرانية الى الشوارع ولأول مرة بعد انتفاضة عام 2009.

فأن الشعب هو وحده القادر على التغيير بمؤازرة المجتمع الدولي  ,  فالرئيس الامريكي تحدث بوضوح ان تجاهل التهديدات يؤدي الى تهديد جدي للأمن القومي  والمصالح الامريكية وكان قصده واضح وجلي ان النظامين الايراني والكوري وكلاهما سيان في تهديد نظام السلم والامن الدوليين , وعليه نحذر المجتمع الدولي من المهادنة مع النظام فهو مستعد للتنازل عن كل شيء عندما يشتد الوطيس عليه  وسرعان ما يتخلى عن وعوده حال التراخي عن مواجهته فهو نظام خبيث وماكر لا يحترم عهد او ميثاق.

التعليقات

التعليقات