كتب/ فادي محمد 

قضت محكمة جنايات دمنهور، اليوم الثلاثاء، بإعدام “الصافي. ع” المتهم بذبح أسرة من 4 أفراد ليلة عيد الأضحى الماضي داخل منزلهم بمركز كفر الدوار.
كانت الأجهزة الأمنية توصلت إلى الجاني “الصافي. م. ع” 43 عامًا، سمسار مواشي، وهو أحد معارف المجني عليه، وتواجد بصحبته قبل الجريمة بساعات قليلة، ثم تركه ليضع خطته الشيطانية ويغدر به وبأسرته، دون أدنى شفقة أو رحمة.
وتعود أحداث الواقعة إلى ليلة عيد الأضحى الماضي حيث التقى المتهم في اليوم السابق لجريمته مع المجني عليه “السيد.ع.أ” للاتفاق على شراء عجل منه، ولكنهما اختلفا على المقابل المادي، ثم علم ببيع الأخير، لعجل بمبلغ 17 ألف جنيه، فقرر سرقة المبلغ، وحدد التوقيت بعد صلاة الفجر يوم العيد، لعلمه أنه ينزل للصلاة، بينما يكون ابناه في عملهما بقرية مشويات في ذلك التوقيت.
تسلل الجاني إلى المنزل من خلال السور، وأثناء بحثه عن النقود، شعرت به الزوجة وتعرفت عليه فقتلها، وبعدها بدقائق عاد الأبناء من العمل، فدخل الابن الأصغر “أحمد” 11 عامًا فقتله المتهم، فيما تأخر أخوه “مصطفى” 20 عامًا بالخارج بعض الوقت، وعند دخوله اكتشف الجريمة فقتله المجرم أيضًا، وبعدها بدقائق دخل الأب، فأكمل جريمته بقتله خشية افتضاح أمره.
خرج القاتل مع بزوغ نهار يوم عيد الأضحى، وصلى مع أهالي القرية، وذهب لذبح الأضاحي وتقديم التهاني بالعيد، وعندما جرى اكتشاف الكارثة بعد صلاة العصر، وقف مع الأهالي عند منزل المجني عليهم وظل يبكيهم، إلى أن جرى القبض عليه بمنزله في ساعة مبكرة من صباح السبت الماضي.
جرى استهداف المتهم بمحل إقامته والأماكن التي يتردد عليها، والمحتمل اختباؤه بها، وأسفرت الجهود عن ضبطه، وبمواجهته اعترف بارتكابه الواقعة بقصد السرقة لعلمه باحتفاظ المجني عليه بمبالغ مالية بمسكنه، وضُبط المبلغ المالي المستولى عليه، والسكين المستخدم في الواقعة، والملابس التي كان يرتديها ملوثين بدماء المجنى عليهم.
كان الحادث اكتُشف عصر يوم الجريمة، عند قدوم أحد أقارب زوجة المجني عليه لتقديم التهنئة بالعيد، وظل يطرق باب المنزل لفترة طويلة ولم يرد عليه أحد، وشعر بالقلق عليهم بعدما أخبره جيرانهم بأنهم لم يروا أحدًا منهم طوال يوم العيد، فعاود الاتصال بهم على الهواتف المحمولة ولم يرد أحد، فقفز من أعلى سور المنزل الخارجي، ليكتشف الكارثة ويعثر عليهم مذبوحين.
وكشف تقرير الطب الشرعي بعد تشريح جثث ضحايا المذبحة، وهي وجود 4 شعرات في فم الشاب “مصطفى”، ووجود آثار عض برأس الجاني، الأمر الذي يرجح أنها تخص الأخير، نُزعت منه أثناء مقاومة ضحيته له.
ومثل هذا الكشف، دليل إدانة حاسم للمتهم في القضية، بعد أخذ عينة من شعر الجاني وثبوت تطابقها بالشعر الموجود في فم المجني عليه، وكذلك تطابق آثار الدماء الموجودة على ملابس المتهم، بدماء الضحايا بمعرفة الطب الشرعي والأدلة الجنائية.

التعليقات

التعليقات