مقالات واراء

حال المسلمين اليوم يرثى له في كل مكان

المستشار فاروق عبد الوهاب العجاج -العراق

على الحكومات الاسلامية ان تعلن الحداد ثلاثة ايام على اقل تقدير للتعزية عن الحادث الموجع لكل المسلمين ورد عملي وانساني على طبيعة الجرم الارهابي في ما جرى قتل المصلين في مسجدين في نيوزيلندا من قبل مجرم ارهابي يحمل الجنسية الاسترالية في صلاة يوم الجمعة في 15-3-2019

وحتى لا يمر الحادث وكما مرت الحوادث الارهابية الماضية بحق قتل المسلمين الابرياء من غير مواقف رسمية وشعبية مندد بمثل هذه الجرائم الارهابية المجرمة وتضع الشعوب الاوروبية وحكوماتها على محك المسؤولية الاخلاقية والمواثيق الدولية والسكوت هو اكبر استهانة بالدم الاسلامي وترخيصه الى المستوى الذي لا يليق بالانسان المسلم في اي مكان في العالم

وهي من مسؤولية علماء المسلمين قبل حكامهم ومواقف شعوبهم وحتى ان كانت تقع من مثل تلك الجرائم في بلدانهم كفى السكوت عن اراقة دماء الابرياء

وان الصمت له عار على الجميع حان اليوم ان يكون الكلام المسموع في كل مكان وزمان بلا تردد ولا خوف ولا مساومة على دماء المسلمين لاحترام الانسان اي كان نوعه وجنسه ودينه من ان يعيش بامان واطمئنان

كان حادث اجرامي مروع وموجع في حق المسلمين قاطبة لا يمكن ان يمر من غير موقف مناسب للرد على هذا العدوان الهمجي البربري المقصود والمدعوم من جهات صهيونية واوربية متعصبة ضد العرب والمسلمين عامة وان العدوان عليهم ليس بالسهل كما يتوهمون

مع الاسف ان المواقف الضعيفة من قبل اهل الحل والمسؤولية ازاء هذه الجرائم التي ترتكب في كل مكان ساعد على استمرار الاعتداء على الجالية الاسلامية في الخارج وحتى في داخل بلدانهم الاسلامية

المقصودة بغايات مذهبية وفتن عنصرية تبنتها جهات مغرضة غربية وانواع شتى من جهات مختلفة قصدها محاربة الاسلام اولا والعرب خاصة –

الحكام والحكومات قاطبة مسلمون بالاسم في هوياتهم ومسميات وعناوين لا تعد ولا تحصى باسم الدين والمذاهب ومن اقوال وشعارات لا اساسها لها في الواقع واهمون من اتبعهم على انهم هداة وتقاة مخلصين

وما هم الا كاذبون ومخادعون حتى النخاع ومواقفهم لا تسمن ولا تغني من جوع من شدة فواجع المسلمين ونكباتهم المتكررة في كل مكان وزمان لا نسمع

ولم نشاهد منهم اية مواقف جريئة ضد الجرائم البشعة التي نهدر بها دماء المسلمين الابرياء بادعاءات باطلة خبيثة مقصودة

مستغلة ظواهر غريبة على الاسلام والمسلمين كما في ظاهرة القاعدة وداعش وبحكمهم الظالم لحقوق الناس والمستشري به الفساد في كل البلدان الاسلامية خاصة

وغيرها من مسميات صنعوها هم بعنصرياتهم وبافكارهم المذهبية الدخيلة والخبيثة والغريبة المقيتة في كل مكان من غير سبب سوى الكراهية والحقد عليهم ورفض المشاركة معهم في الحياة الانسانية

حال الاسلام والمسلمون اليوم يرثى له من تلك المواقف الضعيفة ازاء ما يحصل ضدهم من اعتداءات همجية على حياة المسلمين وعلى ممتلكاتهم وتشريدهم من منازلهم واوطانهم بسبب اسلامهم ومذاهبهم معتقداتهم وبسبب عروتهم في مواطن معينة

مما يستدعي عدم السكوت ازاء هذه الاعتداءات على المستوى الرسمي والشعبي والعمل بكل الوسائل لرد الاعتبار ووقف النزيف الدامي بحق حياتهم ومصير مستقبلهم في اوطانهم وفي كل مكان في العالم

الى متى السكوت وقد بلغ السيل الزبى وما له من قرار حتى يزاح من على ارض المسلمين هذا الظلم الهمجي المقصود الخبيث وفي كل بقاع العالم بما يستحق من مواقف مشرفة تعطي درسا لكل معتدي وترد الاعتبار لكل مسلم على وجه الارض المعمورة والرحمة لشهداء المسلمين والشفاء لجرحاهم والرحمة للانسانية المفجوعة بكل مظلوم

Facebook Comments

admin

المشرف العام على موقع العالم الحر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: