أخبار عاجلةأهم الاخباراسليدراهم المقالاتمقالات واراء

الوجع _ بقلم الكاتبة : جيهان حكيم

في مشهد بالغ القسوة كان له ولنا موعد خلف الصندوق المحمول علي الأكتاف ،وعبرممر ضيق في الأرض الحاضنة
أستسلم الشهيد لسباته العميق
وبقدرة محكمة من الخالق ، وبأمر رباني
 أوجعتنا جميعاً يامـحـمــود ..

أوجعت قلب كل أم حنون وكأنها فقدت صغيرها حتى أصبحت تعانق صورتك تبكيها وتتناثر دموعها حزناً عليك

أوجعت قلب كل أب يتخذ لأبناءه من الصواب والصحيح طريق ويترك الخطأ والباطل كله فبات باث يشعر بالحسرة والحزن علي طعن ابن في غفلة منه

أوجعت قلب كل شاب ورجل يملك لغة الرضا ويتخذ الحكمةمنهجاً وأسلوباً وطريقة فتشابكوا وتعاهدوا وأتحدوا على نصرة الحق بالقصاص من جبناء الغدر

أوجعت قلب كل فتاة وحيدة مهذبة تمنت أن تكون لها أخ
أوربما زوج تشعر معه بالفخر والأمن

أوجعت قلوب غرباء تفصلك عنهم حدود ومسافات
لكنهم ألتحموا من أجلك على الدعاء بالرحمة ليل نهار

أوجعت قلوب الصغار والكبار فأصبحت صورتك تتصدر الشاشات قدوة للشهامة والأخلاق ومحبة دون رياء

أوجعت قلوب ملايين يحلمون بتغيير لا يجئ وينتظرون
بعثاً لأمل جديد لايعرفون متي يأتي وقته

فيا من على شاكلة العابث والمشكك والقاسي
لا تتعجب ، ولا تتوقف عند لماذا وكيف
ولما تلك الثورة من أجل صغير لا نعرفه ولم نراه يوماً  ..؟!!

ففي النهاية هؤلاء الأباء والأمهات والشباب والبنات الذين
يرفضون ضياع دماء الأبرياء علي أيدى السفهاء والجهلاء
ليسوا أصحاب مصلحة لكنها الإنسانية _ كما أفهمها _ تلك الرحمة التى أنبعثت في قلوبنا دون استئذان بفضل الأية الكريمة ( وإلقيت عليك محبة مني)
لتصبح حكاية و ذكرى لن يطويها الزمان

لقد أوجعتنـــــا صدقاً أيها الصغير ولتسامحني أن تأخر رثائي عليك
فهنا أجدني _أعترف_ بإنك أوجعتني بشدة وأستنزفت دموعي دون مقدمات فمن تكون ياصغير لينبض قلب كل إنسان حزناً عليك حتي أنني كلما أمسكت بقلمي لأكتب عنك شعرت بغصة في القلب لا تختلعها ثورة عبارات
ولكن .. في غفلة مني أستوقفنى الدمع علي حافة الصمت الحزين ببضع حروف بالكادِ أجمَعُها ربما كان فيها بعض السلوي والعزاء

ليرحمك الله ياشهيد وليرتوى شبابك من زهورالجنة 

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: