التقارير والتحقيقاتالثقافة

يوما سيتحدث النقاد عن الفن بمصطلحات مشتقة من تأثيره الفعلي فيهم

الاعلامى
سمير المسلمانى
 ان الدخول الى حقل الفن التشكيلي لا يوجب إقحام مسبقات نظرية نشأت في سياق معالجة الخطاب الادبي – اللغوي – على نتاج قوامه التجربة البصرية مما يؤدي الى حصيلة مشوهة في القراءات لكلا الحقلين، وبذلك يتحول نقد أو قراءة العمل الفني من تذوق وإنطباع الى نص أدبي مستقل من خلال تلك العلاقات القسرية بين ما هو لغوي وبين العمل البصري، كما يشير الى ذلك الناقد الكسندر أليوت بقوله: يوما سيتحدث النقاد عن الفن بمصطلحات مشتقة من تأثيره الفعلي فيهم، وعندما يحدث هذا سيكفون عن كونهم نقادا ويصبحون مؤولين. ثانيا: لا أعتقد بجدوى دخول المتلقي الى عالم اللوحة دون مرجعية جمالية معقولة في المنجز التشكيلي، ودربة بصرية، ومجسات قادرة على التقاط العلاقة الفنية التي يشكلها فضاء اللوحة النهائي وقابليتها التوليدية للتأويل البصري المستمر. لقد وضعت هاتين الفرضيتين أمامي وأنا أحاورالفنان التشكيلى الدكتور عادل عبد الرحمن، والذي كنت من المتابعين لمنجزه عرفته حنون كان، برأي الكثير من اساتذته وزملائه والنقاد، نموذجا للفنان الدؤوب المجرب الذي يتوافر على مرجعية معرفية: أكاديمية وتقنية وأسلوبية مدعمة بخلفية جمالية ومعرفية شكلت ظهيرا لمنجزه الفني وتجربته الثرية والمتجددة. وارى انه يواكب المتغيرات التي تطرأ في الحياة الإنسانية عموما، ولا يكتفي بما أنجزه فهو دائم البحث عن منجز فني متطور، لأنه لا يؤمن بتكامل العمل الفني لذا يظل يبحث عن أشياء جديدة مضافة لأعماله”
لماذا قررت الان الترشح لمنصب نقيبا للفنانيين التشكيليين
اجابنى فقط ستكون اجابتى رساله الى زملائى الفنانيين الصورة الهزلية والمغلوطة التى رسمت عن الفنان التشكيلى المصرى فى السينما والدراما والإعلام – والتى استمرت من الستينات وحتى اليوم – يجب أن تتغير، فالفنان ليس بوهيمياً كما يجسده العيسوى فى فيلم (يارب ولد ) ، وليس نصاباً أو أفاقاً أو مطلقاً ذقنه أو كريه الرائحة كما فى برنامج رامز جلال، وليس إرهابياً كما جسده الفنان فاروق الفيشاوى فى فيلم ( الإرهاب )، وليس مادة للابتذال والسخرية ، النظرة العامة للفن التشكيلى على أنه نشاط للوجاهة الاجتماعية وشغل أوقات الفراغ يجب أن تتغير.. الفن هو أصل أى حضارة فى العالم ، ومصر رائدة بفنونها التى سجلت تاريخاً عظيماً وحضارة سرمدية تليدة ، الفن التشكيلى هو قاطرة الثقافة المصرية ؛ فلا يوجد كتاب أو مقال أو شعر أو قصة إلا ومقترن برسوم توضيحية وغلاف لجذب القارئ إلى المحتوى ، ولا يوجد مسرح أو سينما أو رقص أو غناء دون ألوان وأضواء وملابس وخلفيات وديكورات لخدمة السياق الدرامى . الغزاة دائما يستهدفون فى البداية المتاحف والآثار الفنية والتاريخية قبل البشر لأنهم رغم همجيتهم يعلمون قيمة الفن وأنه يعنى الهوية. الفنان التشكيلى المصرى هو حفيد الفراعنة معمارياً كان أم نحاتاً أم مصوراً أم غيره، ومن هنا يحتاج أن توفر له حياه كريمة تليق وقيمته وقدرته على تحقيق رسالته الوطنية من خلال الإبداع.. الى هنا انا لم ابدأ بعد فيما دار بيننا فى الحوار فقط انتظرونى
Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: