اسليدرالاسلامياتالصحة العامةالمرأةمنوعات ومجتمع

السمنة المفرطة وعلم اللقيمات والكنز العظيم

د.محمد أمين جاد

قال صلى الله عليه وسلم

“إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه”

فى بحث لعالم الاجتماع الشهير Gladwell عام 2008 وجد بعد دراسته لاكثر من احدى عشر الف حالة – ان اى رياضى شهير او موسيقار او رجل اعمال او عالم كيمياء متميز او اى تخصص آخر

لكى يتقن عمله 100% ويصبح متميزا عليه ان يتدرب عليه فى حدود عشرة الآف ساعة

وبشرط ايضا ان يكون التدريب على يد مدرب خبير

ولعل هذه الحاجة الى الوقت الطويل جدا هو سر فشل مفرطى البدانة فى التخلص من بدانتهم نهائيا واستعادتهم لوزنهم مرة اخرى حتى لو اجريت لهم جراحة تدبيس المعدة

ولقد عالجت مرة بدينا مفرطا فى كان وزنه ( 288 كجم) فاحتاج الى حوالى 800 يوما
ليصل وزنه بفضل الله تعالى الى 168 كجم ولم يرتفع الوزن بعد ذلك لان التدريب طويل المدى حقق تميزا وثباتا.

الا اننى اكتشفت بعد سنوات ان علم اللقيمات يحقق اتقان انقاص الوزن ب 10% فقط من الوقت الذى حدده العالم . Gladwell…

واننى ارجع ذلك الى بركة طاعة الله تعالى فى “ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين”.
و بركة طاعة رسول الله فى الحديث الشريف “بحسب ابن أدم لقيمات يقمن صلبه”.

وهذه البركة تجعل الانسان ينقص وزنه بدون طبيب وبدون حرمان وبدون جهد وبدون استعادة لما فقده من وزن

ذلك ان مائة يوما وليس عشرة الآف ساعة تكفى جدا لاتقان اسلوب اللقيمات

وامامنا نموذج رائع يثبت ان بركة محبة الله ورسوله تختصر وقت التدريب والتميز الى مائة يوما فقط وهو الشيف الشربينى فقد انقص من وزنه 40 كجم بتدريب التزم فيه بعلم اللقيمات .

فلم يحتاج الا الى 120 يوما ليتقن هذا العلم ويتميز فيه
والدليل على التميز انه انقضى اكثر من 5 سنوات ولم يزداد وزنه كيلو جراما واحدا على الرغم انه يطهى اشهى انواع المأكولات

وحيث ان هرمون (الجريلين) هو المسبب
لزيادة الجوع والشهية ونقص الميتابوليزم.

لذا فاننى اعده عدونا الرئيسى اذا علينا ان نحارب الجريلين

وحيث اننى وجدت ان مرضى “السمنة “يعانون من الاكتئاب والاحباط الشديدين و ذلك لتكرار فشلهم فى مواصلة الرجيمات فاننى رايت ان اكثف جهدى فى ما تبقى لى من عمر على مساعدتهم بكافة الوسائل العلمية وتطبيق احدث الابحاث بما يتناسب مع ايمانياتنا وبذلك يتخلصون من
سيطرة هرمون الجوع (الجريلين)

ذلك انه يسبب ثلاثة مشاكل هى:

الجوع والشهية وهبوط الميتابوليزم

و بعد ان نتقن التحكم فى هرمون الجوع سوف يلاحظ من كان وزنه 200 كجم ان وزنه يتحرك بسهولة الى 90 كجم ولا يزداد مرة اخرى

اننا نحتاج الى ان نتدرب على 3 اسلحة لنحارب الجريلين وهى:

1- الثقة التامه بوعد الله تعالى:
لان اللقيمات هى توصية النبى لنا”بحسب ابن ادم لقيمات”
فاذا اطعنا رسول الله فان الله تعالى وعدنا بالفوز”ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا
عظيما”

اذا فالله تعالى هو الضامن لنجاح وفوز من يتقن تناول اللقيمات

2- تنشيط نقطة الهاشمى لشبع المعدة:
وهى منطقة باعلى المعدة اعلنت عن اكتشاف وجودها فى يونية 2008 واكتشفت ان تناول حبات قليلة من السودانى او اللوز تنشط نقطة الهاشمى هذه .

ومازالت تسمى باسمى (لمن يريد التأكد يكتب على google شبع المعدة بالانجليزية stomach satiety وسوف يجد ان صورة كتابى”علم اللقيمات” وصورتى تتصدران جميع صور شبع المعدة .

وفى عام 2012 تأكد لعلماء شركة “نستله “العالمية وجود هذه النقطة وان كانوا قد اطلقوا عليها اسم “مخ المعدة”

3- منع تذبذبات الجريلين:
وذلك بتناول بعض الاطعمة المشبعة وبتكرار الاستماع لمحفزات الطاعة وبتدريب مركز التحكم المخى
و منع تذبذبات الجريلين هذا سيكون له تاثير هام على مساندة و تقوية مركز التحكم فى المخ
وبالتالى تثبيت الجريلين وعدم ارتفاع نسبته فى الدم او فى المخ

اذا فالاتقان يحتاج الى بعض الوقت ولكنكم تستعجلون

اما كيف تتجنب السرف فى الطعام والشراب – طاعة لله تعالى- وكيف نقوى مركز التحكم فى المخ فلابد لنا من محفز للطاعة.

لقد اثبتت دراسة لعلماء جامعة اوهايو (ديسمبر 2012) ان الشباب اذا تدربوا على الفيديوجيم العنيف ساعة يوميا ولمدة ثلاثة ايام فقط فان تصرفاتهم مع غيرهم من البشر تصبح عنيفة ولمدة اسابيع كثيرة.

لذا وعلى نفس القياس فان الاستماع يوميا الى آيات كريمات من سورة ق وهى تذكرنا بان الله تعالى يراقبنا على الدوام وان الدنيا لعب ولهو وان ما عند الله خير للابرار

ستجعلنا نتحكم فى مركز المخ التحكمى مما يجعل تصرفاتنا كلها (بما فيها الاقلال من الطعام) تحت السيطرة فلا نتحجج بالجوع او بالشهية او بضغط الاصحاب والاقارب بعد ذلك.

ولقد ابتكرت فكرة محفزات الطاعة فى رمضان الماضى وأخترت 3 محفزات هى :
مديح “يا حبيبى يا محمد”
وآيات من سورة الاحزاب
وآيات من سورة ق
وحققت الفكرة نجاحا كبيرا فى مساعدة البدناء على انقاص اوزانهم

ولقد وجدت ان اقواها تاثيرا هى سورة ق

تلك السورة التى قال عنها كثير من العلماء انها سورة رهيبة،تأخد على النفس أقطارها،تتعقبها برقابة الله، التي لا تدعها لحظة واحدة من المولد، إلى الممات، إلى البعث، إلى الحشر، إلى الحساب

وهي رقابة دقيقة رهيبة تطبق على الإنسان إطباقًا تاما ولا تغفل من أمره دقيقًا ولا جليلاً، ولا تفارقه كثيرًا ولا قليلاً فكل نفس معدود وكل هاجسة معلومه وكل لفظ مكتوب وكل حركة محسوبة.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: