مقالات واراء

الخيم السوداء وشماعة العفة

اسلام ثابت

“فأتت به قومها تحمله قالوا يمريم لقد جئت شيئآ فريا ” – مريم _ أية ٢٧

هكذا بدت مريم وهي عائدة الي قومها من محراب العبادة منعزلة عن البشر تحمل ابنها عيسي عليه السلام يكلموها قومها بمعرفة وعلم بمن يكلمون دون إبهام أو غموض في شخصها ..

تلك السيدة القديسة ابنة النبي وأم النبي التي تحمل رضيعها ليست مغطاة الوجه بل في لباسها المعاصر لزمانها وقومها ؛ كيف عرفوا قومها أن من تأتي أمامهم هي مريم ابنة عمران !! ..

هل كانت مريم العذراء التي احصنت فرجها كانت منقبة ؟ هل كانت تغطي وجهها ويديها !! ..

اذآ كيف عرفوا أن من تأتي هي مريم ! .. مريم عليها السلام هي خلقة الله في ارضه عاشت كما خلقت دون تشويه او عبث فيها من بني البشر.

نري الأن البدعة الوهابية المغطاة بغطاء العفة وما بالداخل إلا جمود مسكون في عقلها بإرادتها أو بغير إرادتها ..

ومن المحزن والمقهر أن بعض النساء مقتنعة بمثل هذه البدعة “النقاب” مقتنعة بأن هكذا ترضي ربها وان هذا الغطاء هو لباس يعبر قطعاً عن العفة ..

وماذا عن العاهرة التي تلبس النقاب هل يا تري نست وضع العفة في جيب النقاب ؟!

الله لم يضع لباس محدد للبشر “يونيفورم” فاللباس شيء يتغير بالزمان وحضارة المكان فهو شيء حضري وسلوكي بحت يتعلق بحضارة المكان وسلوك الإنسان فمثلا تري الهنود المسلمات يرتدون “الساري” أو “شلوار قميص” الملفوف

هذا اللباس الذي يعكس حضارة الهند العريقة وما زال الشعب الهندي متمسكآ بلباسهم التقليدي صامدين أمام كل التغيرات التي مر بها المجتمع الهندي من استعمار أو محاولات تغريب النسيج الهندي فدائما نري لباسهم المفعم بالجمال يعكس سلوك حضارتهم الجذاب والمميز ..

والي نحن العرب ابتلينا ببدع لم تكن في كتاب ولا جواب من نقاب الي ختان الاناث وتخريج ارهاب من الشباب كل هذا بضمير خبيث يخطط لنفسه وشهواته كل هذا لم يكن ابدآ باعمال عقل بل هي قوة الجسد ليس أكثر ..

قوة الرجل علي المرأة ووجهات نظر اصنام نصبوا أنفسهم ألهه تشرح لأصنام تتبعهم بدون لحظة تفكير في صحة أو خطأ ما يقولون ..

النقاب هو بدعة لم تكن في عهد نبي ولا صحابي فكانت مريم عليها السلام ترتدي رداءآ نسائيآ بسيطآ ينساب حرآ مع ظهور عنقها وكانت أنوثتها ظاهرة كوجهها ويديها وعنقها وكانت ترتدي وشاحآ علي رأسها مع ظهور القليل من شعرها علي حسب أوصاف الرؤاه في “مديوغوريه” وهو وصف قريب جدا لها عليها السلام بوابة السماء .. فهل كانت السيدة مريم بهذا اللباس تنقص بشيء من العفة ؟ “حاشاها “

بل إن كل من ترتدي النقاب مرتدين … مرتدين عن عقولهم الي تلمود الوهابية التي من ورائها صنعت الداعشية والاخوانية والسلفية وغيرهم من جماعات إسلامية كاذبة ومبتدعة ..

كل من ترتد النقاب ليس من حقها أن تمشي في الشارع مجهولة الهوية لا اعرف غير أن هناك شيء ما يتحرك أهو من بنوا البشر ام جماد اهو آمن ام مفخخ .. هارب من حكم عليه أم أن صحيفته بيضاء

في النهاية شيء مجهول الجنس والهوية يتحرك لذلك يجب أن يكون ملف أمني له شروطه حتي ترتد النقاب فمن حق صاحب الاختصاص أن يعرف من الذي يمشي في الشارع حماية للمصلحة العامة وهي حماية جميع من يمشي وليس لهم ذنب في تفكيرها وغير مسؤلون عنه

واذا كان بعض البشر ينظرون إليک بشيء من الحده والتطلع فهذا ليس ذنبك بل هو نتيجة انسان مريض ينظر إلي المراءة كألة استعمال ارتسخت فيه أن المرأة تعني الجسد والجنس.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: