اسليدرالأدب و الأدباءزمن الفن الجميل

العندليب صوت لا يموت

بقلم : جيهان حكيم

ما زلتُ أقبعُ خلف نافذتي أُهمس لفنجان قهوتي عنه
لم أكن قد ولدت حين غادرالحياة
الا أنني هاجرت من دفتر الميلاد والزمان
ومضيت الي زمنه ومكثت فيه بلا رجعة
فلا تحدثنى عن موته ..
حدثني عن بصمة صوته الذي لازال علي قيد الحياة
حدثني عن صدق احساسه الذي يطرق مسامع القلوب لا الأذان
حدثني عن صوت يجالس وحدتك ويحلق بك فوق أجنحة الخيال
حدثني عن دفء صوت يقص ضفائرالألم من جذورها
حتى تهدأ وتنام
لا تحدثني عن موته ..
حدثني عن صوت يعانق روحك عن بعد

ويطرق نوافذ الود بعطر الورد
حدثني عن صوت يترنم بشوق يتوغلك حد العمق
ويعزف لك ما تكتمه الشفاه
حدثني عن صوت يرسم الأحلام ويزركشها بلون الأفق
حدثني عن نسيم صوته حين يمربك ويطبع قبلة بين عينيك
حدثني عن صوت فريد منفرد متفرد وظاهرة نادرة جمعت أجيال متعاقبة من الصغير الي الكبير يقفون علي أعتاب التمني
حدثني عن صوته حين يلامس حروفك المعلقة فتنتهي عنده الكلمات
فأنت حين تحدثني عن صوته تحدثني عن صوت يشبهك حد الأكتفاء
لا تحدثنى عن موته
فالموت أبجدية ليست طارئة وإنما ترافقنا منذ زمن ونحن جميعا راحلون ولكن يبقي منا الأثر
وهكذا هو العندليب صوت لايموت

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d bloggers like this: